آقا ضياء العراقي
111
منهاج الأصول
السارية وان كان فرق بينهما من جهة أخرى وهو ان في العام يسرى الحكم منه إلى الخصوصيات وفي الطبيعة السارية لا يسرى منها إليها وانما يسرى إلى الحصص المقارنة للخصوصيات وتظهر الثمرة بين الالتزام بسراية الحكم إلى الخصوصية وعدمها فيمن قصد الامتثال بالخصوصية فعلى السراية كما في العام يكون مطيعا بما امتثل من الاتيان بالخصوصية وعلى عدم السراية يكون عاصيا بذلك لتشريعه بقصد امتثال ما لم يكن مأمورا به وبالجملة في صورة اخذ المتعلق الطبيعة السارية لا بد من الالتزام بسراية الحكم منها إلى الحصص من دون السراية إلى خصوصية الفرد وان اخذت الطبيعة بالنحو الثاني اى بان لا يراد منها السارية بل كان متعلق الأمر صرف الايجاد وكانت مأخوذة لا بشرط بنحو يكفى في امتثالها أول وجود فهل يسري الحكم منها إلى الحصص مع القطع بعدم سرايتها إلى الخصوصيات أم لا يسري ؟ قولان قيل بالثاني واستدل له بان اللازم من القول بالسراية ان تنطبق الطبيعة على تلك الحصة حتى تتلون تلك الحصة بلون الطبيعة وذلك لا يتحقق في مقامنا لأنه تارة يلحظ قبل امتثال العبد وأخرى في مقام الامتثال فإن كان الأول فالعبد له اختيار التطبيق على اي حصة تحققت ففي ذلك الظرف لم يكن تطبيق لكي تتلون الطبيعة بلون الحصة نعم لها قابلية التطبيق وهي لا توجب ان تتلون الطبيعة بلون الحصة . وان كان الثاني ففي مقام الامتثال والايجاد مقام الإطاعة والامتثال وهو مقام سقوط الامر وبهذا المقام وان حصل التطبيق إلا أنه غير نافع لسقوط الامر فلا سراية للحكم من الطبيعة إلى الحصة . وبالجملة في الصورة الأولى لم يحصل التطبيق لكي تتحقق السراية وفي الثانية لا امر لكي يقال بسرايته فالفرد ليس مأمورا به لا بحسب حصته ولا بخصوصية بل يكون الفرد حينئذ مقدمة للمأمور به